الدولار يواصل قفزاته في السوق السوداء ويقترب من 18 جنيها - مدونة عالم المعرفة

الدولار يواصل قفزاته في السوق السوداء ويقترب من 18 جنيها




 توقعات في سوق الصرف بوصوله إلى 22 جنيها قبل التعويم المطلوب للحصول على قرض صندوق النقد
• خبراء يحذرون من خطوة تعويم الجنيه في الوقت الراهن
واصل الدولار ارتفاعه مقابل الجنيه في السوق السوداء اليوم الأحد، ووصل إلى 17.40 جنيه للشراء و17.50 جنيه للبيع، وهو ما يزيد صعوبة تنفيذ خطوة تعويم الجنيه الجزئي المرتقب، كواحد من خطوات الاصلاح الاقتصادي المطلوبة، كي تتمكن مصر من الحصول على قرض صندوق النقد الدولي، بحسب خبراء.
وقال أحد المسؤولين في إحدى شركات الصرافة بمنطقة وسط البلد، طلب عدم نشر اسمه، إن هناك طلب كبير على العملة الأمريكية خلال الأسبوع الحالي، بينما يواصل حائزي الدولار العزوف عن بيع العملة الخضراء، انتظارا لصعود سعره خلال الفترة القادمة، وتوقع أن يصل إلى 22 جنيه قبل اتخاذ خطوة التعويم.
وأضاف “هناك حالة من الركود في سوق العملة”، ونشطت عمليات “الفصال” لسعر العملة، وكانت وكالة “رويترز” قد أشارت نهاية الأسبوع الماضي إلى أن ثلاثة متعاملين، قالوا إنهم يشترون الدولار بسعر 16.5 – 16.6 جنيه ويبيعونه مقابل 16.8 – 17.1 جنيه. وكان سعر الدولار يدور حول 16.10 جنيه الأسبوع الماضي.
وقال مستوردون في السوق “المعروض هزيل جدا، والكثير منهم يتوقع أن يصل الدولار إلى 18 جنيه، ولهذا فإنهم لا يبيعون”، وأضاف أحدهم، إنه مضطر إلى شراء الدولار بأسعار مرتفعة بعد محاولات مضنية للحصول على سعر مناسب، وذلك للحفاظ على حصته في السوق .
من جهته حذر الخبير المصرفي أحمد سليم من قرار تعويم الجنيه، وأكد أنه سيعد قرارا كارثيا سيؤدي إلى فقد الدولة جميع أدوات التحكم في اقتصادها، مشيرا إلى أن إجراءات البنك المركزي للتحكم في سوق الصرف أصبحت ذات تأثير محدود، وأن قرار التعويم سيفقد السلطة النقدية كل أدواتها، “الوضع الآن خارج حدود السيطرة وويتعدي كل مادرسناه في كتب الاقتصاد، ولا توجد له إلا روشتة واحدة في الوقت الحالي وهي تقليل الطلب على الدولار عبر تقنين الاستيراد وقصره علي القطاعات الحيوية فقط، من الادوية والسلع الضرورية، وتتولي الدولة الاستيراد عبر قنواتها الحكومية، علي الاقل لمدة سنة”، مضيفا لن تتمكن الدولة من السيطرة علي السوق الموازية التي ادت الي ارتفاع سعر الدولار ليتجاوز حاجز ال17 جنيه الا بقرارات قاسية تمنع استيراد السلع غير الضرورية وتقنن من استيراد باقي السلع الا عبر القنوات الرسمية، حتي يتم خفض الطلب علي الدولار.
وبحسب الخبير فإن الدولة لا تملك أخذ خيار تحرير سعر الصرف في الوقت الحالي “لانملك التعويم ولا نملك ادواته وسيفقد الدولة القدرة على التحكم في اقتصادها، ولا يوجد حل سوي منع الطلب علي الدولار، وعدم فتح أية اعتمادات جديدة، حتي يتم الالتزام بالاعتمادات القائمة والارتباطات الدولية مع الموردين”.
وكانت كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد الدولي، قد أشارت من قبل إن مصر تمر بأزمة على مستوى سعر صرف عملتها، ودعت في مقابلة تلفزيونية مع شبكة بلومبرج، انه لابد من إلى الإسراع بخفض قيمة الجنيه لتضييق الفارق بين السعرين الرسمي والموازي.

إشترك بالنشرة البريدية