لماذا صوتت مصر لموسكو وأغضبت الرياض؟ - مدونة عالم المعرفة

لماذا صوتت مصر لموسكو وأغضبت الرياض؟





المصدر.الجزيرة 
قال تقرير لوول ستريت جورنال إن تصويت مصر تأييدا للاقتراح الروسي يجد تفسيره في الرغبة بالتقرب من موسكو والاعتراف بأهميتها الجديدة في المنطقة، أكثر من علاقة مصر بالسعوديةورؤيتها تجاه الصراع السوري.
وأضافت أنه بعد أن أصبحت مصر تتعرض لانتقادات واسعة ومتزايدة في الغرب بسبب ملفها في حقوق الإنسان، أصبح رئيسها عبد الفتاح السيسي يتقرب شيئا فشيئا من الرئيس الروسيفلاديمير بوتين.
وقالت أيضا إنه وبالرغم من أن مصر لا تزال من أكبر الدول حصولا على معونات عسكرية أميركية، فقد استضافت هذا الشهر وحدات من قوات المظلات الروسية لتمارين عسكرية مشتركة، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين روس بأن موسكو تسعى لإعادة بناء قاعدتها العسكرية أيام الحرب الباردة في سيدي براني المصرية على البحر المتوسط بالقرب من ليبيا.
تحالفات غير مضمونة
ونقلت الصحيفة عن الأستاذ في معهد الدولة بموسكو للعلاقات الدولية أندرانيك ميغرانيان الذي يقدم استشارات للقادة الروس، قوله إن كل الدول في الشرق الأوسط ترغب في الحصول على حليف يوازن تحالفها غير المضمون مع واشنطن، وإنها لا تريد أن تضع كل بيضها في سلة واحدة مثلما فعل سلف السيسي حسني مبارك الذي تخلت عنه أميركا في طرفة عين.
"جمال سلطان: روسيا صديق قيّم لأنه لا يشبه حلفاء مصر التقليديين مثل أميركا وأوروبا، إذ لا تهتم موسكو بسجل القاهرة في حقوق الإنسان ولا الديمقراطية، وليس من المتوقع أن تتخلى واشنطن عن هذين العاملين في سياستها الخارجية وسياستها تجاه مصر على وجه الخصوص، وهو أمر لا يحبذه صناع القرار في القاهرة"
ونسبت إلى أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية بالقاهرة جمال عبد الجواد سلطان، قوله إنه بالإضافة إلى التعاون العسكري والسياسي، ظلتروسيا مصدرا حيويا للسياح القادمين إلى منتجعات مصر في البحر الأحمر، وهو ما يوفر دخلا كبيرا يمكن الاعتماد عليه. وبما أن مصر وروسيا تناقشان حاليا استئناف الرحلات السياحية إلى مصر، فمن المرجح أن يكون التصويت تأييدا لروسيا رغبة من القاهرة في عدم إغضاب موسكو خلال هذه المحادثات.
وأضاف سلطان أن روسيا صديق قيّم لأنه لا يشبه حلفاء مصر التقليديين مثل أميركا وأوروبا، إذ لا تهتم موسكو بسجل القاهرة في حقوق الإنسان ولا الديمقراطية وليس من المتوقع أن تتخلى واشنطن عن هذين العاملين في سياستها الخارجية وسياستها تجاه مصر على وجه الخصوص، وهو أمر لا يحبذه صناع القرار في القاهرة، "فهم لا يرغبون في أن تعتمد علاقتهم بالشركاء الخارجيين على ما يفعلونه هم داخل مصر".
ابتزاز إستراتيجي
ولم تستبعد رئيسة المجلس الثوري المصري -وهو مظلة للمعارضين للسيسي في الخارج- مها عزام وجود عنصر من الابتزاز الإستراتيجي في تقرّب مصر من روسيا، فالعلاقة مع بوتين هي أسلوب معقول جدا من السيسي ليقول لدول الخليج العربية "لستُ معتمدا بالكامل عليكم".
وقالت الصحيفة إن المسؤولين المصريين في كل الأحوال شعروا بأن ضرورة الاستقرار في البلاد والاهتمام به ستمنع أيا من حلفائها -بما فيهم السعودية وأميركا- من وقف مساعداتهم تماما.
فزعزعة استقرار مصر في نهاية الأمر، ستكون له نتائج وخيمة على كامل المنطقة، بما فيها دول الخليج العربية.
واختتمت بما قالته مديرة معهد التحرير لسياسات الشرق الأدنى نانسي عقيل، من أن مصر يُنظر إليها باعتبارها الدولة الوحيدة المستقرة في الشرق الأوسط، "ولا أعتقد أن هذه الجفوة بين السعودية ومصر ستستمر"
33

إشترك بالنشرة البريدية