خفض قيمة الجنيه المصري للمرة الثانية في أقل من أسبوع - مدونة عالم المعرفة

خفض قيمة الجنيه المصري للمرة الثانية في أقل من أسبوع


خفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه بواقع 10 قروش إضافية اليوم الأحد ليرتفع الدولار من 7.83 جنيه إلى 7.93 جنيه مصري بالبنك المركزي، و8.03 جنيه بالبنوك مقابل 7.93 جنيه نهاية الأسبوع الماضي.
ويشير تحرك البنك المركزي اليوم إلى الخفض الثاني على التوالي في أيام قليلة عقب خفض القيمة بواقع عشرة قروش الخميس الماضي.
وقال محافظ البنك المركزي المصري هشام رامز إنه لن يتراجع عن ضوابط سوق الصرف ولن يترك الاقتصاد والمواطن لعبة في أيدي "تجار العملة"، وفقا لما نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط من تصريحات محافظ البنك المركزي للصحفيين.
وأضاف أنه "رغم انخفاض أسعار السلع عالميا بنسب تصل إلى 50%، ما زالت تلك الأسعار مرتفعة في مصر دون وجود مبرر لهذا الارتفاع."
وأوضح أن توفير البنك المركزي للدولار للواردات يجري وفقا لقائمة أولويات تضم الاحتياجات الأساسية للدولة والمواطن وعلى رأسها المواد البترولية والسلع الغذائية والأدوية.
وحول الانتقادات الموجهة للبنك المركزي بشأن إجراءات ضبط سوق العملة، قال رامز إن تلك الضوابط معمول بها في العالم كله بل هناك دول تفرض إجراءات أكثر شدة، وهى أعراف عالمية تستهدف مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والغرض منها حماية الاقتصاد.

التزامات تحققت

ونفى رامز أن يكون الاقتصاد المصري على أعتاب مرحلة خطيرة، مشيرا إلى أن مصر بها سيولة محلية من الجنيه المصري، لكن المشكلة تكمن في إيرادات العملة الأجنبية التي لا تغطى الطموحات الكبيرة في الوقت الحالي.
وأكد أن الحكومة المصرية تمكنت من شراء محطات الكهرباء، ما أدى إلى عدم انقطاع التيار الكهربي على مدار شهور الصيف من خلال توفير البنك المركزي النقد الأجنبي اللازم لتلك المشاريع بكميات كبيرة.
وأضاف أن البنك المركزي نجح أيضا في توفير النقد الأجنبي اللازم لاستكمال أعمال حفر قناة السويس الجديدة.
وأوضح أن مصر سددت نحو 6 مليارات دولار خلال العام المالي الماضي التزامات مستحقة لعدة دول وجهات من بينها، مستحقات مالية لدولة قطر، بالإضافة إلى 1.4 مليار دولار لدول نادى باريس كجزء من الأقساط السنوية المستحقة للمجموعة.
كما أوفت الدولة بالتزامات مالية خاصة بسندات سيادية كانت قد أصدرتها في وقت سابق في سبتمبر/ أيلول الماضي، وهي المستحقات التي بلغت قيمتها حوالي 1.3 مليار دولار.
وهبط احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 16.335 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول، أو بواقع 19 في المئة خلال ثلاثة أشهر رغم مليارات الدولارات التي تلقتها مصر في صورة مساعدات من عدة دول خليجية.
وترى مؤسسات مالية دولية أن السماح بنزول سعر الجنيه قد يؤدي إلى تعزيز الصادرات وجذب مزيد من الاستثمارات، لكن الإجراء قد يرفع أيضا فاتورة واردات الوقود والمواد الغذائية المرتفعة أصلا.
وكانت أزمة قد نشبت بين البنك المركزي ووزارة الاستثمار في سبتمبر/ أيلول الماضي عقب تصريحات للوزير أشرف سلمان أشار فيها إلى ضرورة خفض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، وذلك على هامش مؤتمر "يوروميني".
ودفعت تلك التصريحات، التي اعتبرها محافظ البنك المركزي المصري تدخلا في شؤون البنك، رئاسة الوزراء إلى إصدار بيان في إطار تحرك غير مسبوق أكدت من خلاله على استقلالية البنك المركزي وعدم تدخل الحكومة في السياسة النقدية.
ويكفل استقلالية السياسة النقدية ومنفذها البنك المركزي، أعلى سلطة نقدية في البلاد، قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم 88 لسنة 2003.

إشترك بالنشرة البريدية